السيد محمد سعيد الحكيم
438
أصول العقيدة
محاولة قتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أما أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) فكان موقفهم معه أشد . ولعله لعلمهم بأنه صاحب الحق . فإنه لم يدخل معهم في الصراع من أجل الخلافة ، بل كان حين صراعهم المذكور في السقيفة مشغولًا بتجهيز رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن تمّ لهم ما أرادوه من بيعة أبي بكر . غاية الأمر أنه اعتزلهم ، وظهر عليه وعلى من معه الانكماش والامتعاض مما حصل . ومع ذلك تعرض لمختلف الضغوط والتعديات من أجل إرغامه على البيعة ، كما يظهر بالرجوع لما ذكره المؤرخون ، وأشرنا إلى شيء منه في جواب السؤال الثالث من الجزء الثاني من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) . وأخيراً دخل معهم وجاراهم حفاظاً على كيان الإسلام العام ، كما هو معروف مشهور . ولكنهم لم يكتفوا منه بذلك ، وبقي وجوده الشريف شبحاً يقض مضاجعهم ، فحاولوا التخلص منه والقضاء عليه ، حيث روى الشيعة أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد السلام من صلاة الفجر ، على أن يصلي خالد إلى جنب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . لكن أبا بكر ندم على ذلك في أثناء الصلاة ، وخاف من عواقبه ، وتحير كيف يفهم خالد ، فسكت ولم يسلم ، حتى إذا طال عليه ذلك قال : لا يفعل خالد ما أمرته ،