السيد محمد سعيد الحكيم

431

أصول العقيدة

دعوى ظلامته من اليوم الأول ، كما صرح بذلك هو ( صلوات الله عليه ) وبعض خواصه في أحداث الشورى عندما اقتضاه المقام . وقد ذكرنا بعض ذلك في جواب السؤال الثالث من الجزء الثاني من كتابنا المذكور . فراجع . السقيفة انقلاب على النص وثانياً : لأنه يبدو مما تقدم في الفصل الثالث وضوح النص وجلائه ، وأن المسلمين كلهم أو جلّهم كانوا ينتظرون تولي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقد استعرضنا بعض ما يناسب ذلك في جواب السؤال الرابع من الجزء الثاني من الكتاب المذكور . وذلك يرجع إلى أن حادثة السقيفة تبتني على إهمال النص والانقلاب عليه . ولا معنى مع ذلك لذكر النص والاستدلال به ، لظهور أن الاستدلال من أجل العمل إنما يحسن لتنبيه الجاهل أو الغافل ، أما العالم بالدليل المعرض عنه فالاستدلال به عليه عبث لا يحسن بمن يحترم نفسه . ولعله لذا نجد أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ومن توجه وجهته قد تجاوزوا مرحلة الاستدلال إلى ما بعده ، وهي مفروغيتهم عن ثبوت الحق له ( عليه السلام ) وعن تجاوز القوم عليه ، ثم إنكار ذلك عليهم . قال ( عليه السلام ) : " وقال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حق