السيد محمد سعيد الحكيم

41

أصول العقيدة

موقف القرآن الكريم من المتحكمين والمتعنتين قال الله تعالى : وَقَالُوا لَولَا أُنزِلَ عَلَيهِ آيَاتٌ مِن رَبِّهِ قُل إنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللهِ وَإنَّمَا أنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ « 1 » . وقال سبحانه : وَإذَا تُتلَى عَلَيهِم آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرجُونَ لِقَاءَنَا ائتِ بِقُرآنٍ غَيرِ هَذَا أو بَدِّلهُ قُل مَا يَكُونُ لِي أن أُبَدِّلَهُ مِن تِلقَاءِ نَفسِي إن أتَّبِعُ إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ إنِّي أخَافُ إن عَصَيتُ رَبِّي عَذَابَ يَومٍ عَظِيمٍ « 2 » . وقال عزّ وجلّ : وَقَالُوا لَولَا نُزِّلَ هَذَا القُرآنُ عَلَى رَجُلٍ مِن القَريَتَينِ عَظِيمٍ * أهُم يَقسِمُونَ رَحمَةَ رَبِّكَ نَحنُ قَسَمنَا بَينَهُم مَعِيشَتَهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَرَفَعنَا بَعضَهُم فَوقَ بَعضٍ دَرَجَاتٍ « 3 » . وقال عزّ اسمه : وَإذَا جَاءَتهُم آيَةٌ قَالُوا لَن نُؤمِنَ حَتَّى نُؤتَى مِثلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أجرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمكُرُونَ « 4 » . . . إلى غير ذلك . وجوب التثبّت من صحة الدليل نعم ، يحسن بالإنسان بل يجب عليه أن يتثبت عند النظر في الأدلة ، ويتأكد من صلوحها للاستدلال ، ونهوضها بإثبات المدعى وفق الضوابط العقلية والنقلية ، ولا يتسرع في ذلك ، ليكون على بصيرة من أمره ، وعذر عند ربه .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت آية : 50 . ( 2 ) سورة يونس آية : 15 . ( 3 ) سورة الزخرف آية : 31 - 32 . ( 4 ) سورة الأنعام آية : 124 .