السيد محمد سعيد الحكيم

396

أصول العقيدة

3 - 4 وأحمد بن متيل وابنه جعفر كانا مختصين بالنائب الثاني للإمام الحجة المنتظر ( عجّل الله فرجه الشريف ) أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) بحيث كان مشائخ الطائفة لا يشكون في أن أحدهما سيكون هو القائم مقامه في النيابة عن الإمام . لكن لما فوجئا بأنه ( صلوات الله عليه ) قد اختار الحسين بن روح خلفاً لمحمد بن عثمان سلّما له ، وكانا بين يديه تابعين له كما كانا مع محمد بن عثمان . وعن جعفر بن أحمد بن متيل قال : " لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) الوفاة كنت جالساً عند رأسه وأخذت أسأله وأحدثه ، وأبو القاسم الحسين بن روح عند رجليه ، فالتفت إليّ ثم قال : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح . قال : فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسه في مكاني ، وتحولت إلى عند رجليه " « 1 » . . . إلى غير ذلك . ولو أن الأمة تثقفت على ذلك وتسالمت عليه لانسد الطريق على الانتهازيين والنفعيين الذين يحاولون إيجاد المبررات للعصيان والخروج عن جماعة الحق ، ولبقي للإمام المعصوم الحرية المطلقة في اختيار الموقف المناسب والقدرة على تنفيذه ، ولنعمت الأمة بخيرات التسديد الإلهي له ، تبعاً لتسديده تعالى لإمامها المعصوم وقائدها الذي اختاره له . والْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ « 2 » .

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 4 : 52 في ترجمة جعفر بن أحمد بن متيل . ( 2 ) سورة الأعراف آية : 43 .