السيد محمد سعيد الحكيم
395
أصول العقيدة
ووقع بينه وبين من أصرّ على التحكيم مشادة عنيفة . وقد دعي لأن يثبت اسمه في صحيفة التحكيم فقال : " لا صحبتني يميني ولا نفعتني بعدها الشمال إن كتب لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة . أولست على بينة من ربي ويقين من ضلالة عدوي ؟ ! أولستم قد رأيتم الظفر إن لم تجمعوا على الخور ؟ ! . . . ولكن قد رضيت بما صنع علي أمير المؤمنين ودخلت فيما دخل فيه وخرجت مما خرج منه ، فإنه لا يدخل إلا في هدى وصواب " « 1 » . وقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما كتبت الصحيفة : إن الأشتر لم يرض بما في هذه الصحيفة ، ولا يرى إلا قتال القوم . فقال ( عليه السلام ) : " بلى ، إن الأشتر ليرضى إذا رضيت . وقد رضيت ورضيتم . . . وأما الذي ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه فليس من أولئك . . . وليت فيكم مثله اثنين ، بل ليت فيكم مثله واحداً يرى في عدوه مثل رأيه ، إذاً لخفَّت عليَّ مؤنتكم ، ورجوت أن يستقيم لي بعض أوَدِكم . . . " « 2 » . 2 - وعبد الله بن أبي يعفور الذي هو من أجلاء أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) يروى عنه أنه قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لو فلقت رمانة بنصفين ، فقلت : هذا حرام وهذا حلال ، لشهدت أن الذي قلت حلال حلال ، وأن الذي قلت حرام حرام . فقال : رحمك الله رحمك الله " « 3 » .
--> ( 1 ) وقعة صفين ص : 512 . ( 2 ) وقعة صفين ص : 512 واللفظ له / الكامل في التاريخ 3 : 321 ، 322 . ( 3 ) معجم رجال الحديث 10 : 103 ، في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور .