السيد محمد سعيد الحكيم

390

أصول العقيدة

ويؤكد ذلك أو يعضده أمران : الأول : أن في نصوص إمامتهم ( عليهم السلام ) في الدين ونصوص إمامتهم في الدنيا ما يشهد بعصمتهم ولو في الجملة ، كآية التطهير ، وحديث الثقلين ، وما تضمَّن أن طاعتهم طاعة الله تعالى ومعصيتهم معصية له سبحانه ، ومفارقتهم مفارقة له عز وجل ، وأنهم لا يُخرجوا الأمة من باب هدى ولا يدخلوها في باب ضلالة . . . إلى غير ذلك مما يظهر بالرجوع إليه . الثاني : أن الله سبحانه وتعالى شرَّع دين الإسلام العظيم ليحكم الأرض بالحق والعدل ما دامت الدنيا باقية ، لعموم دعوته ، وكونه خاتم الأديان ، وذلك يستلزم أن يبتني تشريعه على آليات تصلح لذلك وتقوى على النهوض به . ومن الظاهر أن الإمامة هي الدعامة التي يبتني عليها حكم الإسلام في الأرض ، ويقوم بها كيانه ، وعليها يبتني تفعيل أحكامه وإقامة حدوده ، وإدارة أمور أمته ، والدفاع عن بيضته وحوزته ، ونشره في بقاع الأرض ، ولذا أجمع المسلمون على وجوب الإمامة . كما أن قوام الإمامة وفاعليتها إنما يكونان بطاعة الأمة للإمام وانصياعها له ، في تدبير أمره ، وإدارة شؤونه ، وتطبيق أحكام الإسلام وإقامة حدوده فيه ، وحفظ حوزتها والدفاع عنه . . . إلى غير ذلك من شؤون الحكم والدولة . إلا أن من البديهيات أن طاعة الإمام إنما تكون في الحق ، وفيما