السيد محمد سعيد الحكيم

387

أصول العقيدة

وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان . فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ، ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد ؟ فقال : إي والله ، ورقبته مثل ذ ، وأومأ بيده . فقلت له : فبقيت واحدة . فقال لي : هات . قلت : فالاسم ؟ قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك . ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلل وأحرم ، ولكن عنه ( عليه السلام ) فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولد ، وقسم ميراثه ، وأخذه من لا حق له فيه . وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شئ ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك " « 1 » . وأبو عمرو هذا هو الشيخ الجليل عثمان بن سعيد ، السفير الأول للإمام الحجة المنتظر ( عجل الله فرجه الشريف ) ، كما كان وكيلًا عن جده وأبيه الإمامين العسكريين ( صلوات الله عليهم ) . هذا ما تيسر لنا العثور عليه من النصوص الدالة على إمامة الأئمة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) . وهي بنفسها تكفي في إثبات إمامتهم وخلافتهم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شؤون الدين والدني ، فضلًا عما إذا انضم

--> ( 1 ) الكافي 1 : 329 - 330 / والغيبة للطوسي : 243 - 244 / وبحار الأنوار 51 : 347 - 348 .