السيد محمد سعيد الحكيم

339

أصول العقيدة

الأمر الأول : طائفتان من النصوص : الطائفة الأولى : بعض النصوص المتقدمة عند الاستدلال على إمامتهم في الدين . 1 - منها : حديث الثقلين ، لظهوره في لزوم طاعتهم ، لأنها مقتضى التمسك بهم . ولا سيما بملاحظة ما تقدم في بعض طرقه من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فلا تقدموهم فتهلكو ، ولا تقصروا عنهم فتهلكو . . . " . وقد سبق أن وجوب الطاعة ملازم للإمامة . 2 - ومنها : حديث السفينة ، لدلالته على وجوب الطاعة أيض . 3 - ومنها : قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحب أن يحيى حياتي . . . فليتول علياً وذريته من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة " ، فإن الظاهر أن المراد الحث على الإذعان بولايتهم ( عليهم السلام ) ، كما يناسبه ما سبق من قوله تعالى : إنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزبَ اللهِ هُم الغَالِبُونَ ، حيث فرع التولي في الآية الثانية على جعل الولاية في الآية الأولى . فراجع ما سبق . بل في بعض طرق الحديث : " فليتول علياً وذريته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده . . . " « 1 » ، وفي بعضها : " فليوال علياً من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من

--> ( 1 ) ينابيع المودة 1 : 383 .