السيد محمد سعيد الحكيم
325
أصول العقيدة
وثانياً : للحصر المستفاد من ( إنم ) ، لأن المعنى الآخر لا يختص به ( عليه السلام ) ، بل جميع المؤمنين بعضهم أولياء بعض . وثالثاً : لسياق ولايته بولاية الله عزّ وجلّ ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ورابعاً : بجعلها الشرط الأخير للدخول في حزب الله تعالى ، الذي له الغلبة في العاقبة ، بناء على ما هو الظاهر من أن المراد بالذين آمنوا في الآية الثانية هو المعهود في الآية الأولى ، وهو المتصدق حال الركوع . ووضوح دلالة الآية الشريفة يغني عن إطالة الكلام فيه . ومن أراد المزيد فليرجع للمطولات . إلا أنه يحسن بنا أن نثبت هنا حديثين يؤكدان دلالة الآية الكريمة على المدعى . . حديث أبي ذر ( رضي الله عنه ) في نزول الآية الأول : ما روي عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) مسند ، قال : " سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهاتين وإلا صمّت ، ورأيته بهاتين وإلا عميت ، وهو يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، ومخذول من خذله . أما إني صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم من الأيام صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد . . . وكان علي راكع ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى ، وكان يتختم فيه ، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين النبي . فلما فرغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : رَبِّ اشرَح لِي صَدرِي وَيَسِّر لِي أمرِي وَاحلُل