السيد محمد سعيد الحكيم

314

أصول العقيدة

حاجة للنص الإلهي ، غافلًا أو متغافلًا عن جميع ما سبق . ويزيد في وضوح ذلك ملاحظة واقع المسلمين المزري الذي ندعو للتخلص منه بالرجوع للإسلام . فإن أراد هؤلاء الحكم على النهج السابق - الذي يدينون بشرعيته - فكيف وهو الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه ؟ ! . وإن أرادوا الحكم على نهج آخر أصلح ، فلو كان هناك ما هو الأصلح من دون رجوع للنص ، وقد شرعه الله تعالى فلِمَ لم يظهر حتى الآن ، ولِمَ لم يعتمده الأولون وهم الأقرب لعصر التشريع والأعرف بتعاليم الشريعة وأحكامها ؟ ! ولا سيما مع ما يعتقدونه فيهم من أنهم القمة في الإخلاص والعدالة . ثم كيف يكون موقفنا مما حصل في عصور الإسلام الطويلة ، وهل نقرّ بشرعيته أو بعدم شرعيته ؟ ! ولكن لا ضابط للدعاوى والقناعات . وليس علينا إلا بيان الحقيقة وإيضاحها وجعلها في متناول الطالبين . ولا يهمنا بعد ذلك اقتناع الآخرين به ، وقبولهم له ، بل كل امرئ وما يختار ، والحساب على الله تعالى يوم يعرض الناس عليه ويوقفون بين يديه ، وهو الحكم العدل . ومنه عز وجل نستمد العون والتوفيق ، والعصمة والتسديد . وهو حسبنا ونعم الوكيل .