السيد محمد سعيد الحكيم

303

أصول العقيدة

له ، حتى أوصت أن تدفن ليلًا « 1 » ، لئلا يحضر هو وجماعته دفنه ، ونفذت وصيته ، وقبرها حتى الآن مجهول . وهل يمكن لأحد أن يدعي أن ميتتها ( عليه السلام ) كانت جاهلية ، بمقتضى الأحاديث التي سبقت الإشارة إليها في المقام الأول ؟ ! 3 - كما امتنع عن بيعته سعد بن عبادة سيد الخزرج وبعض الأنصار وبقي سعد مجانباً للقوم حتى قتل في عهده أو عهد عمر . 4 - وقد امتنع الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومن معه من بيعة يزيد ، بل حاول الخروج عليه ، حتى لقي مصرعه الفجيع مع أهل بيته وصحبه في ملحمة دينية لا يزال صداها مدوياً حتى الآن . نعم نصحه جماعة بعدم الخروج . لكن للخوف عليه من خذلان الناس ، وغشم الأمويين ، لا لعدم شرعية الخروج ، تبعاً لشرعية إمامة يزيد . ومن الطريف أن بعضهم كان يقرب وجهة نظره له ( عليه السلام ) بأن الله سبحانه قد نزهكم عن الدني ، وزواها عنكم أهل البيت . وكأن المفترض في

--> ( 1 ) غضب الزهراء عليه ، ووصيتها بأن تدفن ليل ، وعدم صلاتهم عليه ، تجده في كل من صحيح البخاري 4 : 1549 ، كتاب المغازي : باب غزوة خيبر ، وج : 6 ص 2474 كتاب الفرائض : باب قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا نورث ما تركنا صدقة / وصحيح مسلم 3 : 1380 كتاب الجهاد والسير : باب قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا نورث ما تركنا فهو صدقة / وصحيح ابن حبان 11 : 153 باب الغنائم : ذكر السبب الذي من أجله كان ( صلى الله عليه وسلم ) خمس خمسه وخمس الغنائم جميعاً / ومسند أبي عوانة ج 4 ص 251 مبدأ كتاب الجهاد : باب الأخبار الدالة على الإباحة أن يعمل في أموال من لم يوجف عليه خيلًا ولا ركاب من المشركين مثل ما عمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإنها لا تورث / والمصنف لعبد الرزاق 5 : 472 في خصومة علي والعباس / والطبقات الكبرى 2 : 315 في ذكر ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما ترك / والإمامة والسياسة 1 : 17 كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) / وطرح التثريب 1 : 150 في ترجمة فاطمة / والإصابة 8 : 59 في ترجمة فاطمة ، وغيرها من المصادر الكثيرة .