السيد محمد سعيد الحكيم

298

أصول العقيدة

على السلطة ، ولما ثار محمد بن عبد الله غلبه المنصور وقتله . وحدث ما يشبه ذلك لجماعة من الأمويين والعباسيين وغيرهم مع بعضهم . ومنها : أن كثيراً ممن تمّت شرعية إمامته بمقتضى هذا النظام لا يقره قولًا أو عمل . 1 - فأكثر المستولين على الحكم قد استخلفوا من بعدهم ، بنحو يظهر في بنائهم على تعين من عينوه ، ولزوم بيعته على المسلمين ، تبعاً لنصهم عليهم ، ولا تحتاج إمامته لبيعتهم له باختيارهم . ونظيرهم عمر بن الخطاب حينما عين ضوابط لتعيين الإمام من بعده - فيما يسمى بالشورى - وألزم الجري عليه ، وقتل من يأبى ذلك ، كما هو معروف مشهور . 2 - وهذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد تخلف هو وجماعة من أعيان المسلمين معه عن بيعة أبي بكر مدة طالت أو قصرت ، وكان يعلن بالشكوى من تقدم القوم عليه ، وكان هو وأولاده وجماعة من بني هاشم وغيرهم يرون أنه ( عليه السلام ) أحق بالأمر في تفاصيل كثيرة مستفيضة لا يسعنا استقصاؤه . وقد ذكرنا طرفاً منها في جواب السؤالين الثالث والرابع من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) . 3 - وأبو بكر ومن معه أنكروا على الأنصار تصديهم للأمر ، مدعياً أن الأمر لقريش ، لأنهم شجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما هو مشهور في تفاصيل كثيرة . وقد أراد أن يجعل للعباس وولده نصيباً في الأمر ليضعف