السيد محمد سعيد الحكيم
289
أصول العقيدة
لدلالة الأول على أن لولاية الأمر موضعاً خاصاً تعيينه تابع لله تعالى ، وليست أمراً مطلقاً تابعاً لبيعة الناس ، وظهور الثاني في أن للأمر والحكم أهلًا يستحقونه وإن لم يمكنوا منه ، وأنه لا يحل منازعتهم فيه ، وذلك لا يكون إلا لأن الله تعالى جعله لهم . إذ لو كان استحقاقه ببيعة الناس لكان المناسب أن يقول : وأن لا ننازع الأمر من صار له ، أو من بويع به ، أو يقول : وأن لا نخرج على من صار الأمر له ، أو بويع له . السادس : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، كلما نقضت عروة تشبث الناس بالتي بعده ، فأولهن نقضاً الحكم ، وآخرهن الصلاة " « 1 » .
--> ( 1 ) صحيح ابن حبان 15 : 111 باب إخباره ( صلى الله عليه وسلم ) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث : ذكر الإخبار بأن أول ما يظهر من نقض عرى الإسلام من جهة الأمراء فساد الحكم والحكام ، واللفظ له / المستدرك على الصحيحين 4 : 104 كتاب الأحكام / مجمع الزوائد 7 : 281 كتاب الفتن : باب نقض عرى الإسلام / مسند أحمد 5 : 251 حديث أبي أمامة الباهلي الصدي بن عجلان بن عمرو بن وهب الباهلي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) / موارد الظمآن ج : 1 ص : 87 كتاب الصلاة : باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها / المعجم الكبير 8 : 98 فيما رواه سليمان بن حبيب المحاربي قاضي عمر بن عبد العزيز عن أبي أمامة صدي بن عجلان / شعب الإيمان 4 : 326 الخامس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها 6 : 69 فصل في فضل الجماعة والألفة وكراهية الاختلاف والفرقة وما جاء في إكرام السلطان وتوقيره / مسند الشاميين 2 : 411 ما انتهى إلينا من مسند سليمان بن حبيب المحاربي : سليمان عن أبي أمامة الباهلي / السنة لعبد الله بن أحمد 1 : 356 / الترغيب والترهيب 1 : 216 كتاب الصلاة : الترهيب من ترك الصلاة تعمداً وإخراجها عن وقتها تهاوناً / تعظيم قدر الصلاة 1 : 415 الأحاديث التي تدل على أن الأعمال داخلة في الإيمان / الفردوس بمأثور الخطاب 3 : 445 / فيض القدير 5 : 263 ، 399 . وغيرها من المصادر .