السيد محمد سعيد الحكيم

283

أصول العقيدة

مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . . . " « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 403 واللفظ له / وبحار الأنوار 47 : 365 / ورويت هذه الخطبة عند الجمهور مع اختلاف يسير في اللفظ في المستدرك على الصحيحين 1 : 163 كتاب العلم / وصحيح ابن حبان 1 : 270 باب الزجر عن كتبة المرء السنن مخافة أن يتكل عليها دون الحفظ لها : ذكر رحمة الله جل وعلا من بلغ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثاً صحيحاً عنه / والأحاديث المختارة 6 : 308 فيما رواه عقبة بن وساج عن أنس / وسنن الترمذي 5 : 34 كتاب العلم عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع / وسنن الدارمي 1 : 86 باب الاقتداء بالعلماء / ومجمع الزوائد 1 : 137 ، 138 ، 139 كتاب العلم : باب في سماع الحديث وتبليغه / وسنن ابن ماجة 1 : 84 باب من بلغ علماً / ومسند أحمد 4 : 82 في أول مسند المدنيين / والمعجم الكبير 2 : 126 باب محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه / وجامع العلوم والحكم 1 : 32 . وغيرها من المصادر الكثيرة . وقال في الكافي في ( 1 : 403 ) : " محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد . قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مسجد الخيف . . . قال : فنزل ، فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس ، حتى أثبته ، فدعا به ، ثم قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مسجد الخيف : " نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاه ، وبلغها من لم تبلغه . . . : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . . . " فكتبه سفيان ، ثم عرضه عليه ، وركب أبو عبد الله ( عليه السلام ) . وجئت أنا وسفيان ، فلما كنا في بعض الطريق قال لي : كما أنت حتى أنظر في هذا الحديث . فقلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله رقبتك شيئاً لا يذهب من رقبتك أبد . فقال : وأي شيء ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله قد عرفناه ، والنصيحة لأئمة المسلمين . من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم ؟ ! معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وكل من لا تجوز شهادته عندن ، ولا تجوز الصلاة خلفهم ؟ ! وقوله : واللزوم لجماعتهم . فأي الجماعة ؟ ! مرجئ يقول : من لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ؟ ! أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ، ويكون ما شاء إبليس ؟ ! أو حروري يتبرأ من علي بن أبي طالب وشهد عليه بالكفر ؟ ! أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ليس الإيمان شيء غيرها ؟ ! قال : ويحك وأي شيء يقولون ؟ قلت : يقولون إن علي بن أبي طالب والله الإمام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم أهل بيته . قال : فأخذ الكتاب فخرقه ، ثم قال : لا تخبر بها أحداً " .