السيد محمد سعيد الحكيم

280

أصول العقيدة

يتحملون جريمة التقصير في حقه . أو أنها تابعة للبيعة ، فلا يكون الإمام إماماً حتى يبايع ، أو يستولي على الحكم والسلطة بالقوة ؟ . وأظهر فرقة تتبنى الاتجاه الأول هي فرقة الشيعة الإمامية الاثني عشرية . بل الظاهر أنها الفرقة الوحيدة التي تتبنى ذلك حرفياً في كل إمام إمام . كما أن أظهر فرقة - قوة وعدداً - تتبنى الاتجاه الثاني هو الجمهور والسواد الأعظم ، حيث يبتني موقفهم على الاعتراف بالأمر الواقع وبشرعية كل ما حصل ، وأن كل من استولى على السلطة إمام وخليفة نافذ الحكم واجب الطاعة ، بغض النظر عن كيفية استيلائه عليه . وتشتهر الآن باسم السنّة . وقبل الدخول في ذلك ينبغي التنبيه إلى أمر مهم : وهو أن الاستدلال على إمامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في الدين ومرجعيتهم فيه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تم - كما سبق - وفق الضوابط المجمع عليها بين المسلمين ، لإجماعهم على حجية الكتاب المجيد وسنّة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعلى رواية ما يقتضي مرجعية أهل البيت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنحو الكافي في الحجية عند الكل ، بل بما يزيد على ذلك ، ويبلغ الاستفاضة والتواتر الإجمالي أو التفصيلي ، مع الاحتفاف بالقرائن والشواهد المناسبة لذلك ، بنحو يقطع به ، كما يظهر مما سبق .