السيد محمد سعيد الحكيم
263
أصول العقيدة
وما سبق من علمه ( صلوات الله عليه ) بظاهر القرآن وباطنه . وما تضمن أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا له بالحفظ ، وأنه هو المراد بقوله تعالى : وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ . فإن تخصيصه بذلك ونحوه مناسب جداً لكونه حامل علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومستودع سرّه . ولولا ذلك لما استطاع أن يقول ( عليه السلام ) : " سلوني قبل أن تفقدوني " « 1 » . وروي نحو ذلك عن الإمامين أبي محمد الحسن السبط وأبي عبد الله جعفر ابن محمد الصادق « 2 » ( عليهم السلام ) . أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أقضى الصحابة وأعلمهم ومن ثم استفاضت النصوص ، وورد في كلام جماعة من الصحابة ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أقضى الصحابة أو الأمة وأعلمهم . ولا يسعنا استيعاب ذلك ، بل يوكل للمطولات . استفاضة النصوص يغني عن النظر في أسانيده وإذا كان بعض هذه النصوص ونحوها قد روي بطريق الآحاد ، فكثير منها قد استفاض نقله ، وبعضها قد بلغ حدّ التواتر أو زاد عليه ، كحديث الثقلين ، على ما سبق .
--> ( 1 ) تقدمت مصادره في هامش رقم ( 2 ) ص : 178 . ( 2 ) حلية الأولياء 2 : 38 في ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) / صفوة الصفوة 1 : 761 / سير أعلام النبلاء 3 : 273 في ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب ، 6 : 257 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق / تذكرة الحفاظ 1 : 166 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق / تاريخ دمشق 13 : 282 / تهذيب الكمال 5 : 79 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق / الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 132 في ترجمة جعفر بن محمد الصادق .