السيد محمد سعيد الحكيم
249
أصول العقيدة
أم كنتم شركاء الله في حكمه ، فلكم أن تقولو ، وعليه أن يرضى ، أم أنزل ديناً ناقصاً فاستعان بكم في إتمامه ، أم أنزله تاماً فقصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أدائه ؟ ! ماذا تقولون ؟ ! . فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل البصرة . . . فرحب بي وقربني ، وقال : يا ابن أخي ، لقد سألت فغلظت ، وانهمكت فتعرضت [ فتعوصت ] وسأخبرك إن شاء الله . أما قولك باختلاف القضايا فإنه [ إذا ] ما ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله خبر أو في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصل ، فليس لنا أن نعدوا الكتاب والسنّة . وأما ما ورد علينا مما ليس في كتاب الله ولا في سنّة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنا نأخذ فيه برأين . قلت : ما صنعت شئ . قال الله عز وجل : مَا فَرَّطنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيءٍ « 1 » ، وقال : تِبيَاناً لِكُلِّ شَيءٍ « 2 » ، أرأيت لو أن رجلًا عمل بما أمره الله به ، وانتهى عما نهاه الله عنه ، أبقي عليه شيء يعذبه الله عليه إن لم يفعله ، أو يثيبه عليه إن فعله ؟ ! قال : وكيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ما لم ينهه عنه . قلت : وكيف يرد عليك من الأحكام ما ليس له في كتاب الله أثر ، ولا في سنّة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خبر ؟ ! .
--> ( 1 ) سورة الأنعام آية : 38 . ( 2 ) سورة النحل آية : 89 .