السيد محمد سعيد الحكيم
238
أصول العقيدة
حديث طويل ، وفيه : " فقال [ يعني : الإمام الصادق ( عليه السلام ) ] للشامي : كلم هذا الغلام - يعني : هشام بن الحكم - فقال : نعم . فقال لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذ ، فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال للشامي : يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه . قال : ففعل بنظره لهم ماذا ؟ قال : أقام لهم حجة ودليلًا كيلا يتشتتوا أو يختلفو ، يتألفهم ويقيم أودهم ، ويخبرهم بفرض ربهم . قال : فمن هو ؟ قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال هشام : فبعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : الكتاب والسنّة . قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا ؟ قال الشامي : نعم . قال : فلِمَ اختلفنا أنا وأنت ، وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ قال : فسكت الشامي . فقال أبو عبد الله للشامي : ما لكَ لا تتكلم ؟ قال الشامي : إن قلت : لم نختلف ، كذبت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنّة يرفعان الخلاف عنّا أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه . وإن قلت : قد اختلفن ، وكل واحد منّا يدعي الحق ، فلم ينفعنا إذاً الكتاب والسنّة . إلا أن لي عليه هذه الحجة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سله تجده مليّ . فقال الشامي : يا هذا من أنظر للخلق أربهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام :