السيد محمد سعيد الحكيم

211

أصول العقيدة

ما يجب الاعتقاد به هو أصل النبوة بقي شيء : وهو أن ما يجب الاعتقاد به والذي هو من أصول الدين هو أصل النبوة ، ويكتفى بذلك في حق الغافل عن الخصوصيات الأخر ، كما يشهد به موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صدر الدعوة وسيرة المسلمين من بعده . ويجب الاعتقاد أيضاً بأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، وأن شريعته خاتمة الشرايع ، لأن ذلك من ضروريات الدين التي يكون إنكارها خروجاً عنه ، لرجوعه إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما ادعاه وبلغ به . أما العصمة فهي وإن كانت حقاً ويجب الاعتقاد بها في حق من التفت إليه ، إلا أنها ليست من أصول الدين ، ولا يكون إنكارها خروجاً عنه . إلا أن يرجع إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو خطئه في بعض ما بلغ به ، فيكون كفر ، كما هو ظاهر . وقد تقدم عند الكلام في العصمة بالتبليغ ما ينفع في المقام . والحمد لله رب العالمين