السيد محمد سعيد الحكيم

194

أصول العقيدة

حديث سليمان بن هارون ومنها : حديث سليمان بن هارون عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حول بعض الفرق المنحرفة عن خط الإمامية ، حيث قال ( عليه السلام ) عن سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منكراً دعواهم : " وإن صاحبه لمحفوظ محفوظ له . ولا يذهبن يميناً ولا شمال ، فإن الأمر واضح . والله لو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر ( يعني الإمامة ) عن موضعه الذي وضعه الله ما استطاعو . ولو أن خلق الله كلهم جميعاً كفروا حتى لا يبقى أحد جاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله " « 1 » . وهذا منه ( عليه السلام ) إخبار قاطع ببقاء دعوة الإمامية وعدم انقراضه ، في وقت كانت في مهب الرياح ، مستهدفة للقوى المعادية القاهرة ، ومع ذلك تعاني من الفتن والمشاكل المعقدة . وكأنه ( عليه السلام ) يجري في كلامه هذا على غرار قوله تعالى : وَإن تَتَوَلَّوا يَستَبدِل قَوماً غَيرَكُم ثُمَّ لَا يَكُونُوا أمثَالَكُم « 2 » ، ويكون مفسراً له . وكيف كان فقد صدق هذا الخبر القاطع عيان ، حيث بقيت هذه الدعوة المباركة هذه المدة الطويلة رغم كل المعوقات والمحن والمصائب والفتن . ولا سيما محنة الغَيبة وما ترتب عليها من انشقاقات وفتن يفترض

--> ( 1 ) بحار الأنوار 26 : 204 . ( 2 ) سورة محمد آية : 38 .