السيد محمد سعيد الحكيم
191
أصول العقيدة
كتاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأخيه محمد بن الحنفية ومنها : كتاب الحسين ( عليه السلام ) من مكة لأخيه محمد بن الحنفية . وفيه : " بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم . أما بعد فإن من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح . والسلام " « 1 » . فتراه ( صلوات الله عليه ) وهو في مكة قبل أن يذهب للعراق يعلن أنه ومن معه سوف يستشهدون ، ثم يرى أنهم بذلك فاتحون ، وأن من لم يلحق به يفوته الفتح المذكور . وأي فتح هذا بعد القتل ؟ ! لو لم يكن ( صلوات الله عليه ) صاحب رسالة يرى الفتح في الشهادة ، من أجل حفظها من حكام الجور ، الذين يقودون حركة الردة ضده ، في محاولة تحريفها وطمس معالمها وخنق صوته . ويعلم بنجاحه في قصده ، وتحقق ما يستتبع تلك الشهادة من الفتح العظيم بتجديد حيوية الدين وفاعليته ، وسقوط حرمة الظالمين ، وما استتبع ذلك من حسن الذكر له ( عليه السلام ) ولمن معه ولدعوته عموماً في الدني ، وعظيم الأجر في الآخرة الذي كان ( عليه السلام ) على بصيرة منه وطمأنينة إليه . ويشير إلى ذلك حديث ولده الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) مع إبراهيم بن طلحة . . فحينما رجع ( عليه السلام ) بالعائلة المفجوعة إلى المدينة المنورة استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله ، وقال : " يا علي بن
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 157 واللفظ له / بصائر الدرجات : 502 / نوادر المعجزات : 110 / دلائل الإمامة : 188 / الخرائج والجرائح 2 : 771 - 772 . وغيره .