السيد محمد سعيد الحكيم

177

أصول العقيدة

التفاعل بالقرآن المجيد والسيطرة الفريدة على الاستشهاد به . والمهمّ من جميع ما ذكرناه أن الإسلام العظيم قد أحدث نقلة في المعارف الإلهية والعلوم الدينية لا تتناسب مع العصر الذي بزغ فيه نوره والبيئة التي عاش النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها بدأت بالقرآن المجيد وتمت بما ظهر من النبي وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) مما يدور حول مفاهيم القرآن العظيم ويستقى من فيضه . ما صدر عن النبي وآله من الحقائق العلمية ويلحق بذلك ما صدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) الذين يشتقون منه وينطقون عنه من الحقائق العلمية التي لا تناسب عصورهم ، وإنما اكتشفت في العصور القريبة بعد أن قطعت البشرية أشواطاً طويلة في العلم والمعرفة . نذكر منها على سبيل المثال : 1 - ما سبق عنهم ( عليهم السلام ) عند الكلام في وجود ذلك في القرآن المجيد . 2 - قول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ويتكلم بلحم ويسمع بعظم ويتنفس من خرم " « 1 » . فإن السمع بعظم من الأمور المعقدة الخفية التي لم تكتشف إلا حديث . 3 - وعنه ( عليه السلام ) أن كل حيوان بارز الأذنين فهو ولود ، وكل حيوان ملتصق الأذنين فهو بيوض « 2 » .

--> ( 1 ) نهج البلاغة 4 : 4 ، باب المختار من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رقم : 8 . ( 2 ) عيون الأخبار 4 : 88 .