السيد محمد سعيد الحكيم
123
أصول العقيدة
تباين المدرستين وإن اتفقتا في بعض الأمور ، مع أصالة الثانية وتكاملها ورفعتها وهيمنتها على الأولى . بحيث جاءت لتصحيح أخطائها واستدراك نواقصها وحذف فضوله ، كما صرح به القرآن الكريم . وإن نظرة عابرة في العهدين القديم والجديد يكفي لاستيضاح هبوط مستواهما حدّ التفاهة بحيث لا يكونان طرفاً للمقارنة والموازنة مع القرآن المجيد في عظمة مضامينه ورفعة مستواه . وبذلك يتعين عادة كون القرآن الكريم وحياً من الله تعالى ، لتتم به الحجة على الناس بعد ضياع معالم الأديان السابقة عليهم ، بسبب الكتمان والتحريف والتشويه .