السيد محمد سعيد الحكيم
117
أصول العقيدة
ولَا تُدرِكُهُ الأبصَارُ وَهُوَ يُدرِكُ الأبصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ « 1 » . ثم وصفه تعالى بصفات الجلال والجمال هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤمِنُ المُهَيمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبحَانَ اللهِ عَمَّا يُشرِكُونَ * هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأسمَاءُ الحُسنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ « 2 » مع التأكيد على عظمة الله عزّ وجلّ وكبريائه ، وقدرته وإحاطته وهيمنته ، وتنزيهه عن كل ما لا يليق بحكمته وكماله المطلق . والتأكيد على الرسالة الخاتمة وكرامة حاملها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسن الثناء عليه وتعظيم حقه وكرامة المؤمنين المسلمين له المهتدين بهديه . وتنزيه أنبياء الله تعالى ورسله وملائكته وأوليائه ، وبيان كرامتهم ورفعة مقامهم ، وذكر رسالاتهم وتعاليمهم وجميل سيرهم ، والتنفير من الظلم والظالمين والكافرين والمنافقين ، وبدء الخلق والتكوين ، وأخبار القرون الماضية والأمم الخالية وما حلّ به ، ووقع عليها من قوارع وقواصم . والتذكير بالموت وما بعده من البرزخ والبعث والنشر والحشر ، والحساب واستعراض مشاهد القيامة ، ووصف الجنة والنار ، والثواب والعقاب ، والتأكيد على البعث والنشأة الآخرة . ثم الاحتجاج على كثير من ذلك بأيسر الطرق وأقربها للفطرة ، من دون تكلف وتعقد .
--> ( 1 ) سورة الأنعام آية : 103 . . ( 2 ) سورة الحشر آية : 22 - 24 .