السيد محمد سعيد الحكيم
114
أصول العقيدة
ملفت لنظر المتبصر . وهذه الوجوه الثلاثة وإن لم يصلح كل منها لإثبات إعجاز القرآن المجيد ، إلا أنها بمجموعها تؤكد الوجه المتقدم في إعجازه ، وهو إعجازه في الأسلوب . والظاهر أن الوجه المذكور في إعجاز القرآن المجيد كان أهم الوجوه وأقواها تأثير . وبه فرض القرآن على أرض الواقع ، وكان له الفتح العظيم . حيث يدركه كل أحد بسليقته وفطرته ، بلا حاجة إلى روية وحساب ، وإعمال نظر ، ونحو ذلك مما ينفرد به الخاصة . بل يمكننا أن نتعرف على أهمية هذا الوجه من قوة تأثيره ، خصوصاً في محيط جزيرة العرب حين نزول القرآن المجيد ، حيث كان للفصاحة والبلاغة سوق رائج ، وكان التفاخر والتسابق فيهما سمة بارزة فيه . ومن هنا كان المناسب التبصر فيه ، والرعاية له ، وملاحظة شواهده ومؤيداته .