السيد محمد سعيد الحكيم

106

أصول العقيدة

القسم الثاني ما يشهد بإعجاز القرآن المجيد مع معرفة جهة الإعجاز وهو أمور . . الأمر الأول الإعجاز البلاغي وذلك ما يحسّه القارئ وجداناً من روعة بيانه ، وجمال أسلوبه ، وارتفاع مستواه ، ونفوذه في أعماق النفس ، وطراوته وجدته ، مهما طال الزمان ، واختلفت أساليب الكلام والبيان . وهو بعد فوق كل كلام ، حتى كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في خطبهم وأحاديثهم ، فإنه مهما ارتفع مستواه لا يبلغ شأو القرآن الكريم ، ولا يصل إلى مستواه ، بل ينفرد القرآن بالرفعة ، وبخاصية يمتاز بها عن كلام البشر ، وقد تقدم حديث أبي علي الجبائي مع ابن الراوندي حوله ، ويأتي حديث الوليد بن المغيرة عنه . وفي حديث إبراهيم بن العباس عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : " أن رجلًا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس