السيد محمد سعيد الحكيم
219
الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)
باب الغصب الغصب استلاب مال الغير بدون حق شرعي سواء كان عدواناً أو حتى خطأً أو تخيلًا لاستحقاق الاستيلاء وهو من الكبائر . ويتحقق غصب الإنسان للعين باستيلائه عليها دون التصرف أو منع المالك منها وإن كانا محرّمين أيضاً . والعين المغصوبة مضمونة على الغاصب بردها بنفسها إن كانت موجودة أو بدلها إن كانت مفقودة ويجب ذلك فوراً ما لم يرض المالك بالانتظار . وكما يجب رد العين يجب رد زيادتها متصلة كانت أو منفصلة وإذا عابت فعلى الغاصب الأرش ويضمن ما استوفاه من فوائدها . ولو كانت أرضاً فزرعها أو بنى فيها فعليه أجرة المثل في المدة المذكورة وله زرعه وبناؤه وللمالك أمره بقلعه وإن تضرر بذلك إن كان معتدياً . مسألة ( 455 ) : لا يجوز بيع المغصوب ولا شراؤه ولو تعاقبت الأيدي رجع المالك عليهم جميعاً ويجوز له انتزاع ماله من الغاصب فإذا امتنع من الترافع جاز له الترافع حتى إلى حاكم الجور ويجوز انتزاعه قهراً .