السيد محمد سعيد الحكيم
179
الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)
باب الصلح وهو عقد ينفع عند قصور العقود المعهودة من تحقيق المطلوب للمتعاقدين أو حل مشكلتهما . ويجب فيه ما يجب في سائر العقود من أهلية المتعاقدين واختيارهما وعدم الحجر عليهما . ويصح إنشاؤه بكل ما دل عليه من فعل أو قول شريطة أن لا يحل حراماً ولا يحرم حلالًا ولا يخالف حكماً شرعياً . وهو من العقود اللازمة إلّا إذا اشترط فيه الخيار فيصح فسخه لمن له الخيار . وهنا مسائل : مسألة ( 364 ) : يصح الصلح عند التخاصم والتنازع أو عند خوف ذلك على تبعيض الحق المتنازع عليه بين الطرفين أو اختصاصه بأحدهما أو غير ذلك بما يرفع التنازع أو يمنع تحققه . مسألة ( 365 ) : يجوز الصلح بنحو يقتضي تمييز الحق الشارع . مسألة ( 366 ) : يجوز الصلح عند اشتباه الحقوق بنحو يقتضي تعيين ما يستحقه كل طرف . مسألة ( 367 ) : يجوز الصلح من صاحب الحق أو وليه عند الشك في ثبوت الحق بنحو يرفع الشك . مسألة ( 368 ) : يجوز الصلح على الحق الثابت المعلوم ببعضه شريطة علم من له الحق بمقداره وأن يكون ذلك بطيبة نفس وإبرائه حقيقة لذمة الطرف الآخر .