الشيخ الأميني

68

عيد الغدير في الإسلام

الإمام الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا ( 1 ) . كما يعرب عنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث أخرجه الحافظ الخركوشي كما مر ص 274 : هنئوني هنئوني ( 2 ) . واقتفى أثر النبي الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نفسه ، فاتخذه عيدا ، وخطب فيه سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، ومن خطبته قوله : إن الله عز وجل جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، ولا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنعه ، ويقفكم على طريق رشده ، ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته ، ويسلككم منهاج قصده ، ويوفر عليكم هنئ رفده ، فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله ، وغسل ما أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله ، وذكرى

--> ( 1 ) رواه الشيخ الصدوق في الأمالي : 109 ح 8 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد ابن ظهير . . . . ( 2 ) راجع : رقم ( 11 ) من أرقام حديث التهنئة .