الشيخ الأميني
117
عيد الغدير في الإسلام
على مقرراتها عليهم ، وليس في الناس من ينقم على الحكومات ذلك ، وهذه الحالة عينا جارية بين الموالي والعبيد ، وهي من الارتكازات المرتسخة في نفسيات البشر كلهم ، غير أن الله سبحانه بفضله المتواصل يثيب العاملين بواجبهم بأجور جزيلة . وهاهنا كلمة قدسية لسيدنا ومولانا زين العابدين الإمام الطاهر علي بن الحسين صلوات الله عليهما وآلهما ، لا منتدح عن إثباتها ، وهي قوله في دعائه إذا اعترف بالتقصير عن تأدية الشكر من صحيفته الشريفة : اللهم إن أحدا لا يبلغ من شكرك غاية إلا حصل عليه من إحسانك ما يلزمه شكرا ، ولا يبلغ مبلغا من طاعتك وإن اجتهد إلا كان مقصرا دون استحقاقك بفضلك ، فأشكر عبادك عاجز عن شكرك ، وأعبدهم مقصر عن طاعتك ، لا يجب لأحد أن تغفر له باستحقاقه ، ولا أن ترضى عنه باستيجابه ، فمن غفرت له فبطولك ، ومن رضيت عنه فبفضلك ، تشكر يسير ما شكرت به ، وتثيب على قليل ما تطاع فيه ، حتى كأنه شكر عبادك الذي أوجبت عليهم ( 1 ) ثوابهم ، وأعظمت عنه جزاءهم ، أمر ملكوا استطاعة الامتناع منه دونك فكافيتهم ، أو لم يكن سببه بيدك فجازيتهم ، بل ملكت يا
--> ( 1 ) في المصدر : عليه .