السيد محمد علي العلوي الگرگاني
502
منهج الصالحين
أوراق اليانصيب وهي أوراق تبيعها شركة أهليّة كانت أم حكوميّة بمبلغ معيّن وتتعهّد بأن تقرع بين المشترين ، فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغاً بعنوان الجائزة وهي على أقسام : الأوّل : أن يكون شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه والحصول على الجائزة ، فهذه المعاملة محرّمة وباطلة بلا إشكال وأخذ ما أصابته القرعة من الجائزة لا يخلو من إشكال ، بلا فرق بين كون الشركة حكومية أو أهليّة إلا أن يرضى الشركة حتى مع ذلك بصورة الهبة فهو أمر آخر . الثاني : أن يكون إعطاء المال مجّاناً وبقصد الاشتراك في مشروع خيريّ لا بقصد الحصول على الربح والجائزة ، فعندئذ لا بأس به ، لأنه كان بمنزلة المساعدة لتحقّق أمر الخير من المستشفى والحسينية . الثالث : أن يكون دفع المال للترغيب بوضع الأوراق النقدية في الصندوق لا بقصد الربح بحيث كان المال محفوظاً فيه لصاحبه ، وله الأخذ حيث ما شاء ، فعندئذ أخذ الجائزة لمن أصابته القرعة جائز وحلال ، وليس هذا من القرض الربوي كما توهّم بخلاف ما لو شرط عدم أخذ الحقّ بمدّة وجعل الجائزة في قباله ولو بإعطاء قرض أزيد إلى المقرض لرضاه في تأخير أخذ نقده من الصندوق فلا يبعد أن يصير من القرض الربوي ولو حكماً فالأحوط الإجتناب عنه . * * * الحمد لله على نعمائه وآلائه والصلاة والسلام على نبيّه وأوليائه