السيد محمد علي العلوي الگرگاني

498

منهج الصالحين

والأراضي وغيرها لا تخرج عن الوقفيّة بالخراب والغصب ، فلا يجوز بيعها وشرائها . نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله وصرف ثمنها في مدرسة أو حسينيّة أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب أو صرف نفس تلك المصالح فيها . مسألة 2903 : يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع ، وكذلك الحكم في أراضي المدارس والحسينيّات . مسألة 2904 : ما بقي من المساجد إن كان قابلًا للانتفاع منه للصلاة ونحوه من العبادات ترتّب عليه جميع أحكام المسجد ، وإذا جعله الظالم دكّاناً أو محلًا أو داراً بحيث لا يمكن الانتفاع به لمسجديّته فهل يجوز الانتفاع به كما جعل فيه تفصيل ، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل والشرب والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه ، وذلك لأن المانع من الانتفاع بجهة المسجدية انما هو عمل الغاصب وبعد تحقّق المانع وعدم امكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في جهات أخرى غير منافية . نظير المسجد الواقع في طريق متروك فإنه لا بأس بجعله مكاناً للزراعة دو دكّاناً ، نعم لا يجوز جعله مكاناً للأعمال المنافية لعنوان المسجد لجعله ملعباً أو ملهى وما أشبه ، فلو جعله الظالم مكاناً لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك العنوان . مسألة 2905 : مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكاً لأحد فحكمها حكم الأملاك النقدية وإن كانت وقفاً فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت هذا إذا لم يكن العبور والمرور عليها هتكاً لموتى المسلمين وإلا فلا يجوز ، وأما إذا لم تكن ملكاً ولا وقفاً فلا بأس بالتصرّف فيها إذا لم يكن هتكاً ، ومن ذلك يظهر حال ما تبقّى منها فإنها على الفرض الأول لا يجوز التصرّف فيها وشرائها ، إلا بإذن مالكها وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك