السيد محمد علي العلوي الگرگاني

476

منهج الصالحين

مسألة 2867 : هل يجوز للبنك ان يقبل من المشتري تأخير دفع الثمن - بناءً على طلب المشتري - ثم يأخذ مقابل ذلك التأخير في الدفع مبلغاً معيّناً من المال ؟ الظاهر جواز ذلك ، واخذ البنك لهذه الزيادة من المشتري ليس من باب الربا لأنّ هذه المعاملة لم تكن من باب القرض ، وانما كانت من باب طلب المشتري وطبقاً لقانون الاتلاف مقابل ضمان ضرر التأخير في دفع المشتري بدل ما دفعه البنك للبائع بالعملة الأجنبية ، نعم ان كان المبلغ المعطى من البنك إلى البائع بعنوان الاقراض اوّلًا إلى المشتري ثمدفعه عنه إلى البائع فإنّ اخذ الربح حينئذٍ مقابل التأخير في دفع ما في ذمته إلى البنك من قرض يكون ربا ، إلّا أن تكون هذه الأرباح مقابل عمل قام به البنك لانجاز معاملات المشتري وكانت المعاملة بين المشتري والبنك من باب الجعالة فإن هذه الأرباح حينئذٍ لا تكون ربا وبالتالي تكون حلالًا . ولا فرق فيما قلنا بين أن تكون الواسطة هي البنك كما كان فرضنا فيما سبق أو تكون تاجراً مورد اعتماد الطرفين . خزن البنك لبضائع المشتري قد يقوم البنك بحفظ البضاعة المستوردة على حساب المستورد - أي مقابل اخذ اجرة معيّنة منه - وهذا انما يحصل بعد تمامية المعاملة بين المستورد والمصدّر ، ويقوم البنك بدفع ثمن هذه البضاعة للبائع ، ويبلّغ البنك المشتري عندما تصله البضاعة وأسانيدها ، فإن تأخّر المشتري في أخذ بضاعته يقوم البنك بخزنها مقابل اجرة معيّنة يأخذها منه . وقد يقوم البنك بخزن بضاعة يرسلها اليه البائع المصدّر ليعرضها البنك على تجّار البلد فإن اشتريت فبها وإلّا فإن البنك يأخذ حينئذٍ مقابل خزنها اجرة معيّنة .