السيد محمد علي العلوي الگرگاني
209
منهج الصالحين
ايضاً وجب عليه الإتمام ، الّا إذا بقي للمسافة مقدار ثمانية فراسخ امتدادية ، أو أربعة ذهاباً وأربعة اياباً ، وعزم على الرجوع ، فعندئذٍ يقصّر . الشرط الخامس : ان لا يكون السفر معصية ، أما إذا سافر لفعل حرام ، كالسرقة ، اتمّ ، وكذا إذا كان بنفسه حراماً ، كما إذا كان السفر مضراً بحاله ، أو إذا سافرت المرأة بدون إذن زوجها ، أو الولد مع نهي والديه ، إذا كانت مشفقة عليه ، لا لأجل مصلحة الوالدين ، هذا إذا لم يكن واجباً ، كحج مثلًا ، والّا لم يجب ذلك . مسألة 1303 : السفر المؤذي للوالدين حرام ، ويجب على الولد في تلك الحال الصلاة تماماً ، والصيام . مسألة 1304 : من كان سفره مباحاً ، ولم يكن سفره للمعصية ، ولكن اتى خلال سفره بمعاصي كالغيبة ، أو شرب الخمر وما أشبه قصّر في صلاته . مسألة 1305 : إذا سافر فراراً من الواجب ، اتمّ صلاته ، والأحوط استحباباً القصر ايضاً ، فالغريم الفار من الدائن ، مع قدرته على إداء الدين ، مع مطالبة الدائن بالمال ، فإذا لم يستطع الوفاء في السفر ، أو إذا كان فارّاً من الدائن ، اتمّ صلاته ، والأحوط استحباباً القصر ايضاً ، أما إذا لم يكن سفره لترك واجب قصّر . مسألة 1306 : إذا لم يكن سفره معصية ، ولكنه ركب دابة مغصوبة ، أو سافر في الأرض المغصوبة ، قصّر في صلاته ، والأحوط استحباباً التمام ايضاً ، وفي صورة الانحصار ، يتعين التمام مع القصر على الأحوط وجوباً . مسألة 1307 : التابع للجائر ، إذا لم يكن مكرهاً ، وكانت تابعيته موجبة لتقويته ، بحيث يعد من اتباعه وأعوانه ، اتمّ صلاته ، اما إذا كان مكرهاً كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره قصّر . مسألة 1308 : السفر للتنزّه وما أشبه ، ليس بحرام ولا يوجب التمام .