السيد محمد علي العلوي الگرگاني
90
لئالي الأصول
الإعتباري الإنتزاعي ، إذ الكلي الطبيعي يكون وجوده بوجود أفراده ، إلّاأنه ليس بأن لا يكون له وجود ، بل له وجود بوجود أفراده ، غاية الأمر إذا تحقّق الفرد كان تحقّقه موجباً لحصول العلم بتحقق الكلي في ضمنه ، فيصحّ القول بأنّ العلم واليقين قد تعلقا بنفس وجود الكلي في ضمن وجود الفرد ، غاية الأمر إذا علم بعلم تفصيلي وجود فردٍ خاص وزواله ، أوجب هذا العلم القطع بوجود الكلي في ضمنه والقطع بارتفاعه ، إلّاأنه إذا لم يعلم من أول الأمر أنه أيّ فردٍ قد تحصّل ، هل هو الفرد القصير الذي زال وارتفع حتّى يكون الكلي قد إرتفع بارتفاعه ، أو الفرد الطويل الباقي حتّى يكون الكلي باقياً ببقائه ؟ فيصحّ حينئذٍ أن يقال إنّ الشك قد تعلّق بالكلي المشترك بين الفردين - أيلا يعلم أنّ الكل هل هو باقٍ بعد زوال القصير ان كان موجوداً في ضمنه ، أو باقياً إن كان موجوداً في ضمن الباقي - ففي ذلك يصحّ أن يقال إنّ الشك قد تعلّق بما كان السابق متيقن الوجود ، فيكون الاستصحاب فيه جارياً بلا إشكال . والكلي الذي ذكره المتشكل بأنّه لا وجود له يصحّ في مثل الأمور الإنتزاعية الذي لا يكون له وجود بخصوصه مثل الأمور الاعتبارية الإنتزاعية ، كالفوقية والتحتية والأبوّة والنبوّة وأمثال ذلك ، لا في مثل المفاهيم الكلية التيتكون معرضاً للأحكام كالحدث والنجاسة وأمثالها ، كما لا يخفى .