السيد محمد علي العلوي الگرگاني
82
لئالي الأصول
باقياً كما لا يخفى . أقول : هذا الجواب الصادر من بعض الأعاظم يكون جواباً ثانياً عن هذا الإشكال ، إلّاأنّه قد عرفت كفايته على تقدير خاص لا تطلقا ، وهو كون العلم الإجمالي حاصلًا قبل التلف لا بعده مع العلم أو بعد التلف ، وقلنا ببقاء أثر التنجيز بعده بحيث لا يبقى التنجيز إلّابواسطة تأثير العلم ، وهو لا يؤثر إلّامع يعارض الأصلين وتساقطهما . وقد ظهر مما ذكرنا من عدم جريان أصالة عدم الفرد الطويل ، لإثبات نفي الكلي ، أو الفرد القصير بعدم كون الترتّب شرعياً ، ظهر أنّه لا فرق فيه بين القول بجريان الأصل العدم الأزلي ، أو عدم جريانه ، إذ نحن مع ذهابنا لجريان هذا الأصل في موطنه نقول هنا بجريان استصحاب الكلي دون أصل عدم حدوث الفرد الطويل والباقي ، خلافاً للمحقق الخوئي في « مصباح الأصول » . قال المحقق الخوئي : يصحّ جريان الأصل العدم الأزلي دون الاستصحاب الكلي ، وعليه بنى حكمه في موارد نفى فيها جريان استصحاب الكلي : ( منها : ما إذا شك في كون نجسٍ بولًا أو عرق كافر مثلًا ، فيتنجس به شيء ، فغسله مرة واحدة ، فلا محالة نشكّ في بقاء النجاسة وارتفاعها على تقدير اعتبار التعدد في الغَسل في طهارة المتنجس بالبول ، إلّاأنّه مع ذلك لا نقول بجريان الاستصحاب في كلّي النجاسة ، ووجوب الغَسل مرة ثانية ، لأنه تجري أصالة عدم كون الحادث بولًا ، فنحكم بكفاية المرة للعمومات الدالة على كفاية الغَسل مرّة