السيد محمد علي العلوي الگرگاني
79
لئالي الأصول
خصوص احتمال كون الحادث هو الفرد الزائل . قال المحقق العراقي في معرض جوابه : فالأولى في الجواب عن الشبهة منع السببيّة والمسببيّة بينهما ، بدعوى أن الشك في بقاء الكلي وارتفاعه إنّما كان مسبباً عن العلم الإجمالي بأن الحادث هو الفرد الزائل أو الباقي ، ولا أصل يصلح لتعيين ما هو الحادث ، فإنّ أصالة عدم كون الحادث هو الفرد الطويل بنحو مفاد ليس الناقصة ، مع أنّها لا مجرى في نفسها لإنتفاء ركنها الذي هو اليقين السابق ، لا يثبت كون الحادث هو الفرد القصير ولا ارتفاع القدر المشترك . وأما أصالة عدم حدوث الفرد الطويل بنحو مفاد ليس التامة ، فهي أيضاً غير مثبتة لارتفاع القدر المشترك ، ولو على فرض السببية والمسببية بينها ، لأن الترتب بينها عقلي لا شرعي ، بداهة عدم كون الترتب بين الكلي والفرد في الوجود والعدم من المجعولات الشرعية ، وإنّما هو عقلي محضٌ حتى في مثل الحدث والجنابة ، لأن ما يترتب عليها إنّما هو طبيعة الحدوث مهملة لا الطبيعة المطلقة والقدر المشترك بينها وبين غيرها ، وترتّب عدم هذه على عدم الجنابة عقلي لا شرعي ، فتجري حينئذٍ أصالة بقاء الكلي والقدر المشترك بلا مزاحم . نعم ، لو أغمض النظر عن هذه الجهة وقيل بشرعية الترتّب بين وجود الكلي ووجود الفرد إما مطلقاً أو في بعض المقامات ، فلا مجال لإشكال بعض الأعاظم عليه بمعارضة الأصل فيه مع أصالة عدم حدوث الفرد القصير ، فيبقى استصحاب بقاء الكلي والقدر المشترك بحاله بعد تساقطهما ، إذ فيه أنّه مع خروج الفرد الزائل عن