السيد محمد علي العلوي الگرگاني

77

لئالي الأصول

الإجمالي لا يمكن أن يؤثر إلّاباعتبار سابقه ، بخلاف الاستصحاب حيث إنّه يجري بعد تلف أحد الأطراف ، ويحكم بالمنع عن الدخول في الصلاة هذا ) انتهى كلامه . أقول : الإنصاف أن يقال إنّه لا منافاة بينهما ، لأن مورد جريان آثار العلم الإجمالي يكون قبل زوال أحد الفردين ، وفي ذلك لا شكّ لديه في أصل وجود الكلي حتى يرجع إلى الاستصحاب ، وبعبارة أخرى وان كان الشك في أصل وجود الفردين موجوداً إلّاأنه لا يوجب الشك في وجود الكلي حتّى يوجب التمسك بالاستصحاب ، وبعد زوال أحد الفردين بالاشتغال أو بالتلف أو بالخروج عن مورد الابتلاء ، توجب هذه الأمور حصول الشك الموجب للرجوع إلى الاستصحاب ، وعليه فلا علم إجمالي حينئذٍ ببقاء الكلي حتى يقوم بالجمع بينهما ، فكيف يمكن القول بحكومة الاستصحاب على العلم الإجمالي مع فرض عدم وجود العلم الإجمالي بعد زوال الفرد الزائل بالامتثال أو التلف أو الخروج عن مورد الابتلاء ، وان فرض مثل زوال الفرد الزائل فهنا العلم الإجمالي بوجود أحد الحديثين موجود دون الاستصحاب ، لعدم تمامية أركان الاستصحاب ، وهو الشك المتعلق بما قد تعلق به اليقين ، إذ قبل زوال أحد الفردين وان كان الشك موجوداً ، حيث لا يعلم أيّهما وجد ، إلّاأنه ليس له شكٌ في بقاء الكلي ، فلا مورد للجمع بينهما إلّا على القول ببقاء أثر التنجيز من العلم الإجمالي حتّى بعد تلف أحد طرفيه ، لكون العلم حاصلًا قبل التلف ، فحينئذٍ يحكم بوجوب الإجتناب عن الدخول في الصلاة ، لأجل العلم الإجمالي والاستصحاب ، وعليه فحينئذٍ يصح دعوى حكومته عليه . وبالجملة دعواه أن ثمرته تظهر في ذلك ليس بتعبير حسنٍ ، كما لا يخفى .