السيد محمد علي العلوي الگرگاني

75

لئالي الأصول

الباقي على وجوبه ، ليستصحب الوجوب ؟ 2 - وقد يكون المستصحب موضوعاً لحكمٍ آخر ، مع كونه حكماً نفسياً أو حكماً وضعياً أو كان من الموضوعات الخارجية . فالأول مثل الحَدَث الكلي المردد بين الأصغر والأكبر بعد ما توضّأ ، حيث يشكّ في نوع الحدث ، إنْ كان هو الأصغر فقد أزال الوضوء فهو متطهر حينئذٍ ، وإن كان الحدث هو الأكبر لا يرفعه الوضوء بل هو باقٍ حينئذٍ فيستصحب بقاء الحدث ، فيترتب عليه أثر ذلك الحدث الكلي ، وهو المنع عن الدخول في الصلاة ومسّ آية القرآن . وقد يكون المستصحب من الموضوعات الخارجية ، مثل الحيوان المردّد بين كونه بقّاً يكون قد مات يقيناً بعد مضي ثلاثة أيام ، أو أنه فيلٌ يكون باقياً لكونه طويل العمر ، فيستصحب البقاء لأصل الحيوان . وكيف كان ، لا إشكال عند الاعلام في جريان الاستصحاب في هذا القسم من الاستصحاب ، لأن العلم بوجود أحد الفردين يوجب العلم بوجود القدر المشترك ، وبعد زوال أحد الفردين إجمالًا يوجب الشك في بقاء ذلك الكلي ، لأنه بزوال الفرد القصير الزائل يزول بتبعه الكلي والقدر المشترك ، وأما لو كان الحادث هو الفرد الباقي والطويل ، فيكون الكلي أيضاً باقياً ، بلا فرقٍ في ذلك بين أن يكون العلم الإجمالي بوجود أحدهما كان حاصلًا قبل العلم بزوال أحدهما أو حاصلًا بعده ، كما لو شكّ في حقيقة بين البلل الحاصل بعد الوضوء أنّه بولٌ أو مني فتوضأ . ثم حصل له العلم بأنّ الحدث الصادر إمّا بول أو مني ، فإن كان بولًا قد