السيد محمد علي العلوي الگرگاني
66
لئالي الأصول
والحكم بالطهارة في الإنائين في المثال دون قبله لا يخلو عن إشكال ، ولعلّه لذلك أمر بالتأمّل ، مع أن استصحاب الطهارة الذي تمسّك به غير تام ، لأن الطهارة المتيقنة قبل حدوث النجاسة قد ذهبت بقيام العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما ، والطهارة الحادثة بورود المطر على أحدهما غير معلوم . هذا مع أنه رحمه الله قد أثبت المناقشة أخيراً . وأما جريان سائر الأصول في الفرد المردد ، فقد قال رحمه الله إنّه ليس بمنحصرٍ بالاستصحاب فقط ، فأورد مثالًا لقاعدة الفراغ ، وبين تفصيلًا في جريانها في موردٍ وعدم الجريان في موردٍ آخر ومثّل لما يرد فيه القاعدة بما اشبهت لو اشتبه القبلة إلى أربع جهات ، وأتى بتمامها ، ثم بعد الفراغ عن الجميع علم بفساد وصلاة واحدة في جهة معيّنة ، فإنه حينئذٍ لا يحصل الفراغ بالاكتفاء بالباقي اعتماداً على قاعدة الفراغ ، بل لابدّ لحصول الفراغ من إعادة خصوص ذلك الفرد الفاسد ، ووجه ذلك هو عدم جريان قاعدة الفراغ في العنوان الإجمالي المردّد كالصلاة إلى القبلة المرددة ، أو ما هو المأمورية بهذا العنوان الإجمالي ، وعدم فائدة جريان قاعدة الفراغ في البقية لعدم العلم بأن القبلة هي الجهة التي صلّى إليها . هذا بخلاف ما لو علم بفساد واحدة من الأربعة المرددة بينها ، فإنه لا تجب إعادة الصلاة لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى كلّ واحدة من الصلوات المأتية بها ، لأنّ كلّ واحد منها في فرض كونها إلى القبلة مما يشكّ في صحتها وفسادها بالشك الحادث بعد الفراغ فتجري فيها القاعدة ، غاية الأمر يعلم إجمالًا بمخالفة