السيد محمد علي العلوي الگرگاني
63
لئالي الأصول
منه هو لأصغر فقد زال بالوضوء قطعاً ، وإن كان هو الأكبر فهو باق قطعاً ، فلا وجه حينئذٍ لجريان الاستصحاب ، إلّاإذا قلنا بوجود الأثر الشرعي للجامع العنواني ، فلا يُستبعد أن يكون النهار والكريّة من هذا القبيل ، ولكنه لا يخلو عن تأمل . ولعل وجه التأمّل أنّ الحدث يتحقّق بأوّل وجود الأصغر ، سواء تحقق الأكبر أم لا ، فإذا تحقّق الأكبر أيضاً فهو حدثٌ أيضاً مع زيادةٍ ، وعليه فأصل الحدث متحققٌ بكلّ واحد منهما وبكليهما ، هذا بخلاف ذهاب النهار والكرية حيث إنه لا يتحقق إلّابأحدهما لا بكليهما ، لوضوح أنّ الكرية إذا كانت بثلاثة وأربعين شبحاً لم تكن الكرية متحققة بالحدّ الأول قطعاً ، وهكذا في النهار فإنّه لو كان ذهابه بذهاب الحُمرة لم يتحقق بالاستتار قطعاً . نعم لو كان تحقق الغروب بمجرد الاستتار وفي صورة تحقّق الذهاب يكون قد تحقق قبل ذلك . وبعبارة أخرى : الحدث يتحقق بأي فرد منهما تحقق في الخارج ، بخلاف الكُريّة وذهاب النهار حيث لا يتحقق إلّابأحدهما الذي لا يدري ظاهراً وان كان معلوماً واقعاً ، ولعلّه لذلك جعلوا الحَدَث من أفراد الكلي القسم الثاني من الاستصحاب بخلاف مثل النهار والكريّة ، وجعلوا الجامع في الحدث ذاتياً وفي النهار والكرية والرضاع بعنوان أحدهما أو أحد الفردين جامعاً عرضياً . أقول : ولكن مع ذلك إن أمكن تصوّر وجود الأثر الشرعي للجامع مثل الكرّية والنهارية وعدم الليلية في قوله تعالى : « أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ » فإنّه لا يمكن القول بجريان الاستصحاب فيها أيضاً كما يجري في مثل الحَدَث ، ولا فرق