السيد محمد علي العلوي الگرگاني
5
لئالي الأصول
[ الجزء الثامن ] البحث عن حدود حجيّة الاستصحاب بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّهربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته ، سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين . بعد ما ثبت أنّ الاستصحاب عبارة عن عدم نقض اليقين بالشك وصحة العمل بمقتضى اليقين السابق في زمن الشك ، يقع البحث عن حدود إطلاق قوله عليه السلام : « لا تنقض » من حيث المورد ، بعد ما سبق البحث في ذلك من جهة الشك في الرافع والشك المقتضى ، وثبت اطلاق النصّ وشموله لكليهما ، وأنّه حجة فيهما ، وعليه فلابد لتكميل البحث من بيان تفصيلين آخرين في الاستصحاب . أحدهما للمحقّق السبزواري ، وهو التفصيل بين الشك في الرافع فيكون الاستصحاب فيه جارياً وحجةً ، وبين الشك في رافعية الموجود ، فلا يكون فيه جارياً وحجة ، فلا بأس بذكر دليله لكي نبحث عن تمامية وعدمه . قال رحمه الله : - كما في « مصباح الأصول » للسيد الخوئي « 1 » - ( إنّ الشك إذا كان في وجود الرافع ، كان رفع اليد عن اليقين نقضاً لليقين بالشك ، فمن كان متيقناً بالطهارة من الحدث وشك في تحقق النوم مثلًا ، فرفع اليد عن الطهارة وعدم
--> ( 1 ) مصباح الأصول ج 3 / 76 .