السيد محمد علي العلوي الگرگاني

45

لئالي الأصول

بلسان الشرع هو الورود وقد يكون بلسان الحكومة ، فهو ثابت بحسب المبنى والمختار في الاستظهار من الدليل الوارد في الاستصحاب والدليل الوارد في اعتبار الأمارة والطرق . وأخيراً أقول : إذا عرفت وأحطت بما أبلغناك ، تعرف أنّ ما أتعب نفسه به بعض الأعاظم - وهو المحقق العراقي قدس سره في نهايته - ، وخلاصة : ( إنّه رحمه الله فرّق بين تقديم الأمارة على الاستصحاب أو إمكان جعل اليقين حتّى بالأمارة موضوعاً لجريان الاستصحاب بين المسالك ، وشرح ذلك ببيان طويل ، واختار إمكان التوسعة على مبنى الكاشفية والطريقية في الأمارات كما هو مختاره ، حيث يصير يقينه حينئذٍ يقيناً تعبدياً قائماً مقام اليقين الوجداني فيصح جعله ناقضاً أو منقوضاً ، بخلاف المسلكين الآخرين حيث إنّه على مسلك تنزيل المؤدّى لو جعل اليقين في « لا تنقض » مرأتاً للمتيقن ، ليكون المحرك الفعلي على حرمة النقض هو نفس الأمارة لا حديث « لا تنقض » لما صحّ تطبيق الاستصحاب على المورد ، كما يشكل الأمر حينئذٍ أيضاً كون تقديم الأمارة على الاستصحاب بمناط الحكومة . وان جعل اليقين في « لا تنقض » عنوانياً بلا نظرٍ إلى المتيقن ، أشكل الاكتفاء بالأمارة السابقة في حجية الاستصحاب ، نظراً إلى انتفاء الكاشف ، وعدم تحقق اليقين لا وجداناً ولا تعبداً . وأشكل منه على المسلك الآخر ، هو أنّ الأمارة تفيد جعل الحجيّة من المنجزية والمعذرية ، لوضوح أنه على فرض كون اليقين بصورة المرأتية ، قام