السيد محمد علي العلوي الگرگاني

40

لئالي الأصول

التنبيه الثاني : اشتراط احراز ثبوت المستصحب ويدور البحث في المقام عن أنّه هل يعتبر في صحة جريان الاستصحاب احراز ثبوت المستصحب حتى يحكم بالبقاء ، أم يكفي في صحته والحكم بالبقاء الحكم ببقائه على تقدير ثبوت المستصحب حتى مع عدم احرازه بالفعل ؟ ففي « الكفاية » وجهان : من جهةٍ يعتبر إحراز الثبوت ، إذ كيف يمكن الحكم بالبقاء مع عدم احرازه ، لأنّه لا يقين بل ولا شك فإنّه على تقدير لم يثبت ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب . ومن ناحية أخرى اعتبار اليقين إنّما هو لأجل أن التعبّد والتنزيل شرعاً إنّما هو في البقاء لا الحدوث ، والثبوت ، فيكفي الشك فيه على تقدير الثبوت ، فيتعبّد به على هذا التقدير ، فيترتب عليه الأثر فعلًا فيما كان هناك أثر ، وهذا هو الأظهر . ثم قال رحمه الله : ( وبه يمكن أن يذبّ عمّا في استصحاب الأحكام التي قامت الأمارات المعتبرة على مجرد الثبوت فيها ، وقد شُك في بقائها على تقدير ثبوتها ، من الاشكال بأنه لا يقين بالحكم الواقعي ، ولا يكون هناك حكمٌ آخر فعلي ، بناءً على ما هو التحقيق من أن قضية حجية الأمارة ليست إلّاتنجّز التكاليف مع الإصابة ، والعُذر مع المخالفة ، كما هو قضية الحجة المعتبرة عقلًا كالقطع والظن في حال الإنسداد على الحكومة ، لا إنشاء أحكام فعلية شرعية ظاهرية كما هو ظاهر الأصحاب .