السيد محمد علي العلوي الگرگاني
24
لئالي الأصول
شرعاً في أكثر المعاملات . هذه هي أقسام المجعولات الشرعية . ومنها : ما يكون مجعولًا ابتداء من غير تخلّل واسطة تكويني أو تشريعي ، كالخلافة والنبوة والإمامة والقضاوة والسببية والشرطية والمانعية والقاطعية أحيانا ، ومن ذلك جعل المواقيت والمواقف في الحجّ ، مثل موقف عرفات والمشعر المعدودان من شعائر اللَّه ، وكذلك السعي بين الصفا والمروة . ومنها : ما يكون منتزعاً من الحكم التكليفي ، لعدم امكان جعله مستقلًا بدون وجود الحكم التكليفي ، وهو مثل الجزئية واللكيّة ، حيث لا يمكن انتزاع مثلهما إلّا بعد تعلّق التكليف على أمرٍ مركب من الأمور ، حيث تنتزع منه حينئذٍ الجزئية لكلّ جزءٍ منه ، أو تنتزع الكلية للمجموع المركب منه . ومنها : ما هو مختلف فيه أنه من المجعولات أو من الواقعيات أو فيه تفصيل ، وهو الصحة والفساد حيث أن مفهومهما لا يكون إلّابمعنى مطابقة المأتي به للمأمور به في باب العبادات والمعاملات ، أو مطابقه الشيء مع مقتضياته وملاكاته المتوقع منه ترتّب الأثر المتوقّع ، فإن كان مشتملًا على الوفاء بذلك الغرض يكون صحيحاً ، والفساد في ما عداه في قبال ما قيل عن معنى الصحة ، حيث ذهب بعضٌ إلى أنّ المراد منها ما له حظ في الأمور الواقعية ، من اشتمال الشيء لما هو المتوقع منه ، فتكون الصحة على هذا من الأمور الواقعية ، وان كان منتزعاً عن الأمور المجعولة ، المطابقة والتمامية لما أمر به يعدّان من الأمور المجعولة ، وعليه فتكون الصحة والفساد من الأمور المنتزعة ومن المجعولات الإنتزاعية .