السيد محمد علي العلوي الگرگاني

150

لئالي الأصول

جزء آخر ، وتعاقب الأجزاء الموافية للحركة التوسطية الواصلة إلى المنتهى ، وعليه فلا محيص في إثبات الشك في البقاء من التمسك بالمسامحة العرفية ، كما هو الأمر كذلك في الحركة القطعية . وثالثاً : إذا سلّم وجود الحركة ، وسلّم لزوم المسامحة في صدق البقاء وحرمة النقض ، فلا فرق فيه بين كون سبب الشك هو الشك في الوصول وعدمه ، أو الشك في الكمية والمقدار والقوة والاستعداد ، إذ في العرف يصدق انه شك في شخص ذلك الجريان والسيلان ، كما يصدق عليه أن رفع اليد عن الجريان أو السيلان يكون نقضاً لليقين ، فيدخل تحت عموم الدليل ، كما يصحّ التمسك بالاستصحاب إذا كان جاء بسبب الشك احتمال وجود مانع عند الجريان والسيلان ، أو المانع عن إدامة الحركة لصدق الشك حينئذٍ في البقاء ، كما صدق النقض لو رفع اليد مما سبق ، وعليه فكلام المحقق الخراساني لا يصحح جريان الاستصحاب في الزمان أو الزمانيات حقيقة . بل ادّعى الشيخ قدس سره أنّ حقيقة الشك في البقاء وصدق النقض في حقيقية ، حيث الزمانيات إنّما هو لأجل وجود عنوان منطبق على الشيء المتحرك ، فهو موجب لصدق ذلك ، وهذا بخلاف الزمان حيث تكون فيه الحركة تتعاقب فيه الأجزاء ، فليس الشك فيه شكاً في البقاء حقيقة ، لأن ما تعلّق به اليقين يُعدم ثم يحدث جزء آخر مشكوك ، فلابد في إجراء الاستصحاب فيه من تصوير البقاء بنظر العرف ، كما هو الأمر المعتبر في الاستصحاب ، ولذا قد الجأ هذا القسم من