السيد محمد علي العلوي الگرگاني
137
لئالي الأصول
التذكية ، جري فيه أصالة عدم كونه ميته بلا معارض ، فيحكم بالطهارة والحلية من خلال هذا الأصل من دون حاجة إلى الرجوع إلى أصالة الطهارة والحلية ، كما فرض في الوجه السابق . وان أريد استصحاب أصالة عدم التذكية الكلي ، المشترك بين الحالين لكي يثبت به الفرد الآخر وهو عدم التذكية في حال خروج الروح ، فإنّ هذا الاستصحاب يكون من قبيل استصحاب الكلي في القسم الثالث ، لأنه حينئذٍ يكون نظير ما إذا كان زيداً موجوداً في الدار والمتصف بالضاحك ، وأريد استصحاب وصف الضاحك الكلي وإثبات كونه هو عمرواً الموجود في الدار مع القطع بخروج زيد من الدار ، فهكذا يكون الأمر في المقام فإنّ عدم التذكية حال حياة الحيوان يكون قد ارتفع قطعاً ، وعدم التذكية حال خروج الروح مشكوك التحقّق ، فلا يمكن اثباته بواسطة استصحاب كلي عدم التذكية ، إلّاعلى نحو الكلي في القسم الثالث ، وهو ليس بحجّة ، فثبت أنّ كلام المشهور مما لا وجه له هذا . وقد أجاب الشيخ الأعظم قدس سره بما ملخّصه : ( بأنّ رأي المشهور بأن الحرمة والنجاسة في الشرع يترتبان على مجرد عدم التذكية كما يرشد إليه قوله تعالى : « إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ » ، وقوله تعالى : « وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » حيث قد علّقت الحرمة على عدمها ، والحلية على التذكية وأيضاً ورد في موثقة ابن بكير حيث قال عليه السلام : « إذا كان ذكياً قد ذكّاه الذابح » وغيرها من الروايات الدالّة على ترتّب الحرمة والنجاسة على عدم التذكية . ولا ينافي ذلك ما دلّ على كون حكم