السيد محمد علي العلوي الگرگاني

131

لئالي الأصول

يلتزمون بجريان الاستصحاب على النحوين من الكلي القسم الثاني والقسم الثالث عند الشيخ أو خصوص الأوّل عندهم ، فما ذكره قدس سره لا يمكن القبول منه في باب الاستصحاب . فالتحقيق أن يقال : في الدفاع عن الشيخ أوّلًا : إنّ هذا النقض غير تام لما قد عرفت منا سابقاً بأن جريان استصحاب الكلي سواء كان بصورة الكلي القسم الثاني أو الثالث منوطٌ بعدم تحقق الانحلال للعلم الإجمالي بواسطةٍ إجراء الأصل في أحد طرفيه ، وإلّا يصير أحدهما متيقن الحدث والآخر مشكوكاً بالشبهة البدوية ، ولذلك حكمنا بوجوب الوضوء والغسل معاً لمن يرى الرطوبة المشتبهة بين البول والمني إذا كان متطهراً بمقتضى العلم الإجمالي ، فإذا حصل له العلم بعد النقض قبل الاغتسال ، فإن هذا المورد محلّ جريان استصحاب كلي الحدث حيث لم يقتض إلّاوجود الحدث الذي أدخله الدليل الشرعي في العنوان من أنّه لا يجوز للمحدث مسّ كتابه القرآن ، وأما أن ارتفاعه لا يكون إلّابالغُسل فإنّه ليس بمقتضى الاستصحاب ، بل هو الحكم المستفاد من الخارج الدالّ على أنه إذا كان قد توضأ برغم بقاء حدثه فإنّه لا يجوز له المسّ ، ولا يرتفع حدثه إلّابالغُسل . هذا بخلاف ما لو رأى تلك الرطوبة المشتبهة مع كونه محدثاً قطعياً كما هو الحال في المقام حيث انتبه من النوم ورأى الرطوبة المشتبهة ، أو ما يوجب شكّه بكونه جُنُباً ، فإنّ استصحاب بقاء الحدث الأصغر المشكوك قيامه أو تبديله بالحدث الأكبر يقتضي بقائه ، منضماً إلى أصالة عدم تحقق الجنابة الذي كان