السيد محمد علي العلوي الگرگاني

123

لئالي الأصول

زوال ما يقطع ارتفاعه ، حيث يكون الكلي معلوم التحقيق وكذلك فرده مثل زيد معلوم التحقق وفرد آخر منه وهو عمرو مشكوك الحدث . 5 - وقد يكون الكلي مشكوك البقاء مع كون أحد فرديه مقطوع الزوال والاخر مشكوك الحدوث إلّاانه لو كان حدث ووجد لكان باقياً قطعاً . إذا عرفت هذه المقدمة في تقسيم حالات تعلّق العلم والشك بالكلي والفرد نقول : لا إشكال في أن وجود الكلي الطبيعي يكون عين وجود أفراده ، ويتحقق بوجود فردٍ مّا ، وكذلك يعدم الكلي بعدم الأفراد جميعاً ، مع أن في التناقض لابد أن يلاحظ بصورة رفع الشيء ، لأن نقيض كلّ شيء رفعه ، فلابد أن يقال إن النسبة بين الوجود والعدم بما أنّها نسبة التناقض ، فلابد أن يكون وجود الكلي الطبيعي بوجود فردٍ مّا ، وعدمه أيضاً بعدم وجود فردٍ ما ، الملازم لعدم جميع الأفراد ، فتعبيرهم في ناحية العدم بأن عدم الكلي يكون بعدم جميع الأفراد لا يخلو عن تسامح ، بل قد يستأنس إلى الذهن بكونه متقارباً إلى دعوى الرجل الهمداني ، مع أنّه باطل قطعاً . وكيف كان ، فإن العينيّة بين وجود الكلي وأفراده وعدمه مع عدم أفراده ثابت لا غبار عليه ، ولكن الغيبة والتوافق غير معتبرة بين الكلي وأفراده في العلم والشك كما عرفت توضيحه . وبالجملة : هذه المقدمة ، يمكن الوقوف على الحقيقة في المقام ، لوضح أن كلي الإنسان يكون متعلقاً للعلم ، لتحقّقه وجود زيد ، كما يتعلق هذا العلم بوجود نفس زيد الذي هو فرد الكلي ، وهذا بخلاف حال الكلي بالنظر إلى عمرو ، حيث