السيد محمد علي العلوي الگرگاني

120

لئالي الأصول

عمرو من أوّل الأمر ، وعليه فلا وحدة مما يقتضي عدم جريان الاستصحاب . الايراد الثاني : مقتضى كلامه أنه إذا قام الرجل وانتبه واحتمل الجنابة ، فإذا توضّأ لابد من الحكم بأنه لا يجوز له الدخول في الصلاة ، وكلّ ما كان مشروطاً بالطهارة ، حتى يغتسل لاستصحاب بقاء الحدث الذي يحتمل وجوده مع النوم فضلًا عن الحدث الأكبر ، مع أنّ الفتوى هو عدم وجوب الغسل ، ويجوز له الإتيان ممّا يشترط فيه الطهارة بعد الوضوء ، حيث يستفاد منها عدم جريان الاستصحاب في المقام . بيان ايراد المحقق النائيني وقد أيّد صاحب « فوائد الأصول » الإيراد الأول دون الثاني . توضيح ذلك : قال رحمه الله : ( إن العلم بوجود الفرد الخاص في الخارج يلازم العلم بوجود حصّة من الكلي في ضمن الفرد الخاص ، لا أنه يلازم العلم بوجود الكلي بما هو هو ، بل للفرد الخاص دخلٌ في وجود الحصّة حدوثاً وبقاءاً ، وهذه الحصة الموجودة في هذا الفرد تغاير الحصة الموجودة في فردٍ آخر ، ولذا قيل إنّ نسبة الكلي إلى أفراده كنسبة الآباء المتعددة إلى الأبناء المتعددة ، فالحصة التي تعلق بها اليقين في فردٍ خاص كما علم حدوثها علم بإرتفاعها ، فالعلم بإرتفاع الفرد يلازم العلم بإرتفاع الحصّة الخاصة ، والحصة الأخرى لا علم بحدوثها ، كما لا علم بحدوث فرده ، بل كان مشكوكاً من أول الأمر ، فأينَ المتيقن حتى يستصحب ،